الشيخ عزيز الله عطاردي
430
مسند الإمام الباقر ( ع )
قال : وانّ للّه نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفّار ويأكلون من زقّومها ويشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له : برهوت أشدّ حرّا من نيران الدّنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النّار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة . قال : قلت : أصلحك اللّه فما حال الموحّدين المقرّبين بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله من المسلمين المذنبين الّذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أمّا هؤلاء فانّهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فانّه يخدّ له خدّ إلى الجنّة الّتي خلقها اللّه في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى اللّه فيحاسبه بحسناته وسيّئاته فامّا إلى الجنّة وأمّا إلى النار فهؤلاء وموفون لأمر اللّه . قال : وكذلك يفعل اللّه بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الّذين لم يبلغوا الحلم فأمّا النصاب من أهل القبلة فانّهم يخدّ لهم خدّ إلى النار الّتي خلقها اللّه في المشرق فيدخل عليهم منها اللّهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثمّ مصيرهم إلى الحميم ثمّ في النار يسجرون ، ثمّ قيل لهم : أينما كنتم تدعون من دون اللّه ؟ أين امامكم الّذي اتخذتموه دون الامام الّذي جعله اللّه للناس اماما ؟ . [ 1 ]
--> [ 1 ] الكافي : 3 / 246 .